عبد الملك الثعالبي النيسابوري

141

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تجنيساتها ، وكثرة رونقها ، وأنشدنيها غير واحد ممن انشده أبو جعفر إياها ، وأولها [ من الهزج ] : لئن أصبحت منبوذا * بأطراف خراسان ومجفوا نبت عن لذّ * ة التغميض أجفاني « 1 » ومحمولا على الصعبة من إعراض سلطاني ومخصوصا بحرمان * من الأعيان أعياني « 2 » وصرف عند شكواي * من الآذان آذاني ومكلوما بأظفار * ومكدوما بأسنان وملقى بين أخفاف * وأظلاف توطّاني « 3 » كأنّ القصد من أحدا * ث أزماني إزماني « 4 » فكم مارست في إصلا * ح شاني ما ترى شاني وعاينت خطوبا جرّ * عتني ماء خطبان أفادت شيب فوديّ * وأفنت نور أفناني « 5 » أغصّتني بأرياقي * لدى إيراق أغصاني وقادتني إلى من هو عنّي عطفه ثاني سوى أني أرى في الفضل * فردا ليس لي ثاني كأنّ البخت إذ كشّف عنّي كان غطّاني وما خلاني إلّا * زمانا فيه خلّاني « 6 » سأسترفد صبري إنّه * من خير أعواني

--> ( 1 ) نبت : ابتعدت وتجافت . ( 2 ) أعياني : أتعبني وأسقمني . ( 3 ) توطاني : أي تدوسه من الوطء . ( 4 ) الإزمان : الإمراض . ( 5 ) نور الأفنان : زهور الأغصان . ( 6 ) الخلّان : الأصحاب ، وخلّاني : تركني وتخلّى عنّي .